علي حسن مطر
64
شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة )
أن يكون العلم متقوّما بصورة شخصيّة معيّنة مطابقة للفرد الواقعي بحدّه ، لكنّ حكايتها عنه إجمالية . تخريجات وجوب الموافقة القطعيّة . 156 - قيل : بناء على تفسير العلم الاجمالي بالعلم التفصيلي بالجامع والشك في الأطراف ، ينجّز العلم الاجمالي حرمة المخالفة القطعيّة ، وبناء على تفسيره بالعلم بالواقع علما مجملا يشوبه الغموض ، فإنه ينجّز وجوب الموافقة القطعيّة ، بيّن توجيههم لهذا القول . توجيهه : أنه على التفسير الأوّل لا يخرج العلم الإجمالي عن موضوع قاعدة قبح العقاب بلا بيان سوى الجامع ( مفهوم أحدهما ) ؛ لأنّه هو المعلوم ، وأما كلّ من الطرفين فإنه غير معلوم ، وامتثال الجامع يتحقق بامتثال أحد الطرفين ؛ فالمطلوب إذن ترك المخالفة القطعيّة ، وأما على التفسير الثاني ، فإنّ العلم المنجّز متعلّق بالواقع وبما أنه لا يعلم أنّ الواقع هو هذا الطرف أو ذاك ، بسبب كون الانكشاف مشوبا بالخفاء ، فيجب امتثال الطرفين معا للخروج من عهدة التكليف المنجّز ، أي تجب الموافقة القطعيّة . 157 - قيل : بناء على تعلّق العلم الاجمالي بالواقع ، وحكايته عنه حكاية مجملة مشوبة بالخفاء ، تجب الموافقة القطعيّة ؛ لأنّ الواقع المنجّز لا يعلم أنّه هذا الطرف أو ذاك ، فيجب امتثالهما معا ، ليحصل اليقين بفراغ الذمّة ، بيّن الموقف الصحيح من هذا القول في رأي السيد الشهيد . الصحيح : أنّ هذا المبنى لا يقتضي وجوب الموافقة القطعيّة ؛ لأنّ العلم الاجمالي